الشريف المرتضى
154
الذريعة ( أصول فقه )
الرجلين ، ولم يسقط مع ذلك فعل المسح وجوب الغسل ، كما أسقط الغسل المسح على الخفين ، ألا ترى أن من مسح على خفيه ، ثم ظهرت قدماه ، يجب عليه غسلهما ، يتقابلا في قيام كل واحد منهما مقام الاخر ، وكذلك القول في الوضوء بالماء والتيمم ، فغير منكر أن يكون العزم لا يسقط وجوب الصلاة ، وإن قام مقامها في سقوط اللوم والاثم . فإن قيل : من شأن ما قام غيره ألا ينتقل إليه إلا لعذر ، كالمسح على الخفين . قلنا : غير مسلم ذلك ، لأنا ننتقل من كفارة إلى أخرى بلا عذر ، ومن رد الوديعة باليمين إلى اليسار ولا عذر ، ومن الصلاة في مكان طاهر إلى غيره من الأمكنة الطاهرة بلا عذر . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ليس بواجب فيما انتفى الاثم عن تأخيره أن ينتفي وجوبه ، لان هذا هو حد الواجب المضيق ، والموسع بخلافه ، والفرق ما بين قبل الزوال وبعده أن الصلاة قبل